الخطة الوطنية لرعاية الموهوبين:إيماناً من جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز بأهمية قطاع التعليم باعتباره المحور المحرك الرئيس لعملية التنمية .. وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية ، واستشعارها بضرورة دعم توجهات الحكومة والمجتمع نحو خلق مورد بشري يرتكز على أبناء الوطن من الموهوبين والمتميزين تكون قاعدة بشرية محكمة في التخطيط لمستقبل الوطن وإثراء إنجازاته المكتسبة ، سعت جائزة حمدان وبتوجيهات من سمو راعيها إلى إثراء جهود الدولة في مجال رعاية الموهوبين من خلال وضع خطة وطنية لاكتشاف ورعاية الموهوبين تعتمد على أحدث البرامج والأدوات والمناهج العلمية الحديثة بغية تحقيق نقلة نوعية في رعاية الموهوبين وتوسيع رقعة الرعاية والاهتمام لتشمل جميع الطلبة المواطنين في مدارس الدولة .
ما هي الخطة الوطنية لرعاية الموهوبين:هي خطة وطنية في إطار علمي تنظم جميع الممارسات الموجهة نحو فئة الموهوبين في نموذج متكامل مبني وفق أحدث النظريات والدراسات العلمية، صممت خصيصاً لتشمل بالرعاية جميع الطلبة الموهوبين في جميع المدارس.
الأهداف الاستراتيجية للخطة الوطنية:- استثمار قدرات الموهوبين وتلبية الاولويات الوطنية.
- زيادة التواصل والمشاركة والخدمة المجتمعية.
- الارتقاء بمستوى الكوادر الوطنية في مجال الموهبة.
تعريف الموهوبين وفقا للخطة الوطنية:
يعرف الموهوبون بأنهم الذين يمتلكون استعدادات وإمكانات استثنائية أو يظهرون أداء متميزًا ملحوظًا يفوق بقية أقرانهم في القدرة العقلية العامة، و/أو التحصيل الأكاديمي المتخصص، و/أو التفكير الإبداعي، وبذلك فهم بحاجة إلى برامج متخصصة لتطوير هذه الإمكانات والوصول بها إلى الحد الأقصى ليتمكنوا من خدمة أنفسهم ومجتمعهم .
التعريف الأجرائي:يدخل التعريف الإجرائي للموهبة في مجال القياس النفسي والتربوي، وهو يخضع لمحددات ثقافية واجتماعية واقتصادية خاصة بالمجتمع. وان التعريف الذي لا يتضمن إشارات وظيفية وإجرائية لا يعدو أن يكون بمثابة وصف غير كاف من الناحية العملية. لذا، ينبغي أن يتضمن التعريف بعض الإشارات الوظيفية والإجرائية، أهمها:
1- مجالات الأداء الخاصة التي تدخل في الاعتبار.
2- مستوى الأداء المطلوب.
3- أدوات القياس المستخدمة
وبناء عليه، يتم تعريف الطالب الموهوب إجرائيا وفقا مجالات الموهبة كما يلي:
• الموهوب عقليًا: تقاس القدرة العقلية العامة من خلال اختبارات الذكاء أو القدرات العقلية، ويعتبر الطالب موهوبًا عقليًا إذا ما حصل على ترتيب مئيني يعادل 95 وما فوق على اختبار الذكاء أو القدرات.
• الموهوب أكاديميًا: يقاس التحصيل الأكاديمي المتخصص من خلال اختبارات التحصيل المقننة ، ويعتبر الطالب موهوبًا أكاديميًا إذا ما حصل على ترتيب مئيني يعادل 95 وما فوق على اختبارات التحصيل المقننة.
• الموهوب إبداعيًا : يقاس التفكير الإبداعي من خلال اختبارات الإبداع المقننة، ويعتبر الطالب موهوبًا إبداعيًا إذا حصل على ترتيب مئيني يعادل 95 وما فوق على اختبارات الإبداع.
برامج الخطة الوطنية لرعاية الموهوبينأولا: برنامج اكتشاف الطلبة الموهوبين :
تهدف سياسة تربية الموهوبين في الجائزة إلى اكتشاف الطلبة الذين تنطبق عليهم المعايير المحددة للموهوبين وفق نموذج المحكات المتعددة، وبناء على مقاييس واختبارات مقننة على بيئة دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم تزويد هؤلاء الطلبة بفرص التعلم المناسبة لكل منهم والتي تفي بحاجاتهم الخاصة عبر مراحل دراستهم المختلفة.
ثانيا: برنامج رعاية الموهوبين :
تتبنى الجائزة نموذج ويسكونسون التكاملي الشامل لرعاية لموهوبين Wisconsin Comprehensive Integrated Gifted Programming Model، والذي يطلق عليه أحيانا النموذج الهرمي Pyramid Model . ففي هذا النموذج الخيارات التعليمية والخدمات المقدمة للطلبة الموهوبين أكثر تخصصا كلما تضاؤل حجم مجتمع الطلبة الموهوبين. حيث يتلقى طلبة المستوى المتقدم خيارات وخدمات تعليمية أكثر تخصصا من طلبة المستوى المتوسط وطلبة المستوى الاساسي. ويتناغم هذا النموذج مع فلسفة الجائزة في تلبية الاحتياجات التعليمية لغالبية الطلبة في بيئة الصفوف العادية.
ثالثا: برنامج توجيه وإرشاد الموهوبين :
تمثل برامج التوجيه والإرشاد جزءا أساسيا من برنامج رعاية الموهوبين لأهميته في مساعدة الطلبة الموهوبين على التكيف مع حقائق عالمهم الخارجي التي تكون محبطة في بعض الأحيان ومع مكونات عالمهم الداخلي بما يحويه من قدرات وحاجات ودوافع وميول وقيم واتجاهات. ويعد أي برنامج تربوي يقدم للموهوبين قاصرا على تلبية احتياجات الطلبة ما لم يتم تدعيمه بخدمات توجيهيه وإرشادية منظمة ومتكاملة، وذلك لأن إهمال هذه الخدمات يؤثر بصورة سلبية على دافعيتهم للتعلم والإنجاز، وطموحاتهم المستقبلية ، وتقديرهم لذاتهم ، ونموهم العاطفي ، وعلاقتهم الاجتماعية ، ونموهم المهني.
رابعا: برنامج تطوير الكوادر الوطنية في مجال الموهبة :
تحرص الجائزة على إتاحة الفرصة لكل من المدارس الحكومية والخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة للحصول على خبرة متميزة في مجالات الدراسة الخاصة بتعليم الموهوبين، وذلك من خلال:
• إعداد وتنفيذ برامج تدريبية لتأهيل وتطوير الكوادر الوطنية في مجال اكتشاف ورعاية وتوجيه الموهوبين.
• برنامج الدراسات العليا في مجال تربية الموهوبين: والذي يتم من خلاله إلحاق عدد من الكوادر التعليمية بأفضل الجامعات داخل الدولة أو خارجها، والتي تمنح مؤهل الدراسات العليا في مجال تربية الموهوبين.(اضغط هنا) .
خامسا:التثقيف والنشر العلمي في مجال الموهبة :
يؤدي التثقيف والتوعية دورا مكملا في استراتيجيات رعاية الموهوبين، ويتمثل دور التثقيف في توعية الرأي العام ونشر ثقافة الموهبة في المجتمع، بالعمل على نشر مواد تربوية من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وإقامة الملتقيات التربوية للمتخصصين بالموهبة و أولياء الأمور والمهتمين.
وقد نجحت الجائزة في استقطاب و استضافة أحد أبرز المؤتمرات العالمية للموهوبين. .(اضغط هنا)
سادسا: الشراكة مع المؤسسات والجهات المعنية بالموهوبين :
يركز برنامج الشراكة على مد جسور التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمؤسسات الدولية الشهيرة والمتقدمة في مجال تعليم الموهوبين بشكل خاص، وذلك من خلال عقد اتفاقيات محلية/دولية ومذكرات تفاهم مع المؤسسات المعنية بالموهبة والإبداع.
عقدت الجائزة عدة اتفاقيات و مذكرات تفاهم خلال العام الحالي مع عدد من المؤسسات أبرزها:
- وزارة التربية والتعليم
- جامعة الإمارات العربية المتحدة
- جامعة الخليج العربي
- المركز الإقليمي للتخطيط التربوي
سابعا: مراكز حمدان للموهوبين :
يأتي هذا المشروع الفريد منسجما مع رؤية القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة. حيث تمثل هذه المراكز المظلة التي تنضوي تحتها جميع البرامج والأنشطة (الصباحية والمسائية) والخدمات والمصادر التي تقدمها الجائزة، والتي يتم من خلالها تعزيز ونشر أفضل الممارسات الخاصة بتعليم الموهوبين .
ثامنا: مدارس حمدان للموهوبين :
تحقيقا لرؤية الجائزة بالريادة في قيادة تميز الأداء التعليمي ورعاية الموهوبين وذلك بإتاحة الفرصة للطلاب الموهوبين للتعليم في بيئة مدرسية جاذبة تستجيب لاحتياجاتهم وتتحدى قدراتهم وتنمي مواهبهم من خلال برامج إثرائية متطورة يقدمها معلمون يتم اختيارهم وتدريبهم للتعامل بكفاءة وفاعلية مع الطلبة الموهوبين في مدارس حاضنة يتم اختيارها وفقاً لمعايير متفق عليها عالميا من قبل متخصصين في مجال الموهبة والإبداع.